العلاقة بين الأم وطفلها

تلك الغرائز التي وهبها الله تعالى للأم وعلاقتها بطفلها تبدأ منذ اللحظات الأولى من حياة الطفل، حيث هي في الحقيقة تبدأ من مراحل الحمل وحرص الأم وخوفها على طفلها حتى وإن لم تراه بعد، تتعزز هذه العلاقة لمرحلة بعد الولادة وتأخذ العلاقة منعطف جارف بين الترابط السلوكي والنمطي بينهم، حيث يتعرف الوليد على خواص أمه بعد الولاده، فهو يحس بحرارتها ويشم رائحة جسمها ويتعرف على العديد من الخواص الأخرى لسلوكها، هنا تتجلي قدرة الأم على منح طفلها الرعاية المطلوبة، ترتقي حينها العلاقة بينهما منذ مرحلة الصغر لإكسابه الثقة بالنفس والمعرفة بما حوله.

بإمكان الأم بناء علاقة وطيدة مع طلفها من خلال العديد من الطرق التي من شأنها أن تزيد التقارب وتُزيل الحواجز بينها وبين الطفل، ومن بين هذه الطرق :-

أولاً : الدعم المستمر

عليك إبداء دعمك الكامل لطفلك حتى وإن تعددت أخطائه، حيث في الأوقات الصعبة سيحتاج طفلك إلى الدعم المعنوي لكي يشعر بالأمان، بعدها بإمكانك إصلاح الأمر معه والتفاهم في هذه الأمور بطريقة مُتزنة بحيث لا ينفر منك، حيث أن لحظة شعور الطفل بالأمان فإنه يقلل من فرص إرتكاب الأخطاء.

ثانياً : المرح واللعب

بالطبع فإن جميع الأطفال في مختلف الأعمار تكون أوقات المرح واللعب هي المحببة لهم، حيث لابد من مشاركتهم لهذه الأوقات لكي تضمني حُسن علاقتك بطفلك، إن هذه الاوقات تزيل من التوتر لدى حالة الطفل النفسية وبالتالي الترابط بينك وبينه يكون من السهل التعامل معه في مختلف الأمور.

ثالثاً : الثقة

 

إن تواجد الثقة ناحية الطفل دائماً يعطيه الدافع للتمسك بالإرتباط بينه وبين الأم، وبالتالي يكون على إتصال بك في جميع قراراته وتحركاته، هذا بالتأكيد يزيد من تأصيل العلاقة بين الأم وطفلها، حيث أن بمجرد إعطائك الثقة لطفلك فإنه يكسر لديه حاجز الخوف من التوجه إليه ومناقشتك إذا واجهته أي أمور أو عقبات تستلزم النصح والإرشاد.

رابعاً : مرونة التعامل

مهما إختلفت أعمار طفلك فذلك يلزم منك المرونة في التعامل، ربما تحتاجين إلى تغيير تعاملك مع طفلك مع تقدمه بالعمر، حيث أن التعامل مع طفلك ذات السنتين أو الثلاث تحتاجين فيها إلى المرونة الشديدة كونهم لا يدركون الأشياء من حولهم، بعكس ما يكون طفلك في سن المراهقة ستحتاجين إلى الحزم نوعاً ما في التعامل معه، وفي جميع الحالات عليك بالتحلي بالمرونة في التعامل معهم في جميع أعمارهم السنية

إن التعامل مع الطفل منذ الوهلة الأولى يترك لديهم إنطباع التعامل معك، وربما ترتبط بإذهانهم كيفية تعاملك معه مستقبلاً، وبالتالي عليك الحرص في تعاملك معه حتى لا ينفر منك وتظل العلاقة قريبة بينكم، هذا بالطبع يترك أثر إيجابي على الطرفين، فمن ناحية الطفل فإنه يشعره بالأمن والأمان والثقة ومن ناحية الأمومة فهو يُعزز إرتباطك به لتكونين قريبة بما يكفي للتعرف على جميع مشاكله أو العقبات التي يمر بها ويحتاج إلى المعونة والمساعدة بطريقة مرنة ومتعاطفة.

خلال مراحل نمو الطفل فإنه يزداد إدراكاً وإحساساً، وبالتالي تزيد إحتمالية تعرضه للمواقف الجديدة والعلاقات الإجتماعية، ربما يتعلق بأشخاص آخرون من العائلة ولكن تبقى الأم لها الضرورة القصوى بتوفير أقصى قدر من الإستفادة بين علاقتها بطفلها وتنميتها مع مرور الوقت، وعلى صعيد الدراسات العديدة بين علاقة الأم وطفلها فقد أكدت بأن العلاقة الوطيدة بينهما تعمل على تعزيز مناعة الطفل وتقيه من الأمراض بصورة جيدة نسبياً، كما يُحسن إحتضانه وتقبيله على حالته النفسية والجسدية مما يعطيه الدفئ والأمان.

إن أعجبتك المقالة الرجاء مشاركتها على:

اترك تعليقاً